مجد الدين ابن الأثير

458

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " أنه قام رسول الله صلى الله عليم وسلم حتى تفطرت قدماه " أي تشققت . يقال : تفطرت وانفطرت بمعنى . ( ه‍ ) وفى حديث عمر سئل عن المذي فقال : هو الفطر " ويروى بالضم ، فالفتح من مصدر : فطر ناب البعير فطرا إذا شق اللحم وطلع ، فشبه به خروج المذي في قلته ، أو هو مصدر : فطرت الناقة أفطرها : إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلا . وأما بالضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حلمة الضرع . * ومنه حديث عبد الملك " كيف تحلبها ، مصرا أم فطرا ؟ " هو أن يحلبها بأصبعين وطرف الإبهام . وقيل بالسبابة والإبهام . * وفى حديث معاوية " ماء نمير وحيس فطير " أي طري قريب حديث العمل . ( فطس ) ( ه‍ ) في حديث أشراط الساعة " تقاتلون قوما فطس الأنوف " الفطس : انخفاض قصبة الأنف وانفراشها ، والرجل أفطس . ( س ) ومنه في صفة تمرة العجوة " فطس خنس " أي صغار الحب لاطئة الأقماع . وفطس : جمع فطساء . ( فطم ) ( ه‍ ) فيه " أنه أعطى عليا حلة سيراء وقال : شققها خمرا بين الفواطم " أراد بهن فاطمة بنت رسول الله زوجته ، وفاطمة بنت أسد أمه ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وفاطمة بنت حمرة عمه . * ومنه " قيل للحسن والحسين : ابنا الفواطم " أي فاطمة بنت رسول الله أمهما ، وفاطمة بنت أسد جدتهما ، وفاطمة بنت عبد الله بن عمرو بن عمران بن مخزوم ، جدة النبي لأبيه . ( س ) وفى حديث ابن سيرين " بلغة أن ابن عبد العزيز أقرع بين الفطم فقال : ما أرى هذا إلا من الأسقام بالأزلام " الفطم : جمع فطيم من اللين : أي مفطوم ، وجمع فعيل في الصفات على فعل قليل في العربية . وما جاء منه شبه بالأسماء ، كنذير ونذر ، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلا ، نحو عقيم وعقم ، وفطيم وفطم .